يوسف عمر السيد.. يكتب قصة: الكابوس

في يومٍ من الأيام الماطرة انتقلت مع عائلتي إلى منزلٍ جديد وكان في منطقة من المناطق الجديد، غير مأهولة بالسكان، كان المنزل كبيراً وواسعاً وجميلاً، فأحببته على الفور وكنت في غاية السعادة لانتقالي إليه.

وفي الليلة الأولى وبينما كنت مستلقياً على فراشي، أحسست أن هناك أنفاس دافئة تقترب مني، ففتحت عيني فتخيلت وكأن ابنتي الكبيرة هي من جاءت للجلوس معي كعادتها، ولكنني لم أجد أحداً.

أغمضت عيني وأكملت نومي وأنا أقول لنفسي: “ربما تخيلت ذلك”. ولكن بعد ذلك تكرر هذه الحادثة كل ليلة حتى وصل الأمر إلى شعوري أن هناك من ينام بجانبي، وأشعر وكأن هناك أنفاس دافئة تلاحقني أينما ذهبت، ولاحظت أن ابنتي الرضيعة تشير بيدها وكأنها تراقب أو تتابع بعينيها حركة شىء ما، على الرغم من أن الغرفة فارغة تمامًا

وفي يومٍ من الأيام وبينما كنت على الفراش، لم أستطع النوم وكنت خائفاً وكأن أحدهم يجلس بجواري، وفجأة أحسست وكأن هناك أنفاس دافئة تقترب شيئا فشيء مني، فذهبت لأتفحص الأمر ولكن لم أجد شيئاً فشعرت أنني أتوهم، وهكذا بدأت أشعر أن هذا المنزل يحيط به بعض الغموض، وفجأة سمعت ضجيجاً عالياً قادماً من غرفة المعيشة.

ذهبت؛ لأستكشف الأمر ولكنني ام أجد شيئاً فشعرت وكأنني أتوهم مرة أخرى، وبينما كنت عائدًا إلى غرفتي سمعتُ صراخاً منبعثًا من غرفة ابنتي، فركضت إليها، ولكنني لم أر شيئًا فكانت الغرفة خالية وكانت شديدة السواد، وفجأة رأيت شيئًا نائمًا بجانب ابنتي الرضيعة وإذ بي أرى ولداً صغيراُ ينظر إلي نظرة مخيفة ونارية وفجأة اختفى، شعرت بالرعب الشديد حيث جعلني أجرى مسرعا وأضم صغيرتي.

كنت أشعر وكأنني أسقط في حفرة سوداء كبيرة، فاستيقظت من نومي مفزوعًا، وكنت مطمئناً من أن هذا كان مجرد كابوس ولكن بعد مرور سنة كاملة، ذهبت ابنتي الكبيرة إلى مدرستها ي في أول يوم دراسي وبينما كنت أعد الطعام لابنتي الصغيرة، سمعت صوت صراخ عال قادم من غرفة ابنتي الصغيرة، فركض إليها بسرعة ولكنني لم أجد شيئًا، وكان السكون قد خيم على المكان، بدأت في البحث عن ابنتي الصغيرة، ولكنني لم أجدها، وفجأة سمعت صوت بكاءٍ شديد، فرأيت ابنتي الصغيرة مستلقية على الأرض، فحملتها إلى ذراعي ثم نظرت إليها ورأيت في ركن غرفتها ولدًا صغيرًا يمسك في يديه لعبة صغيرة وفي يده الأخرى يمسك سكينًا مغطى بالدماء، وفجأة فشعرت بالخوف الشديد فركض بأقصى سرعةٍ إلى الباب لكي أطلب النجدة، ولكنني رأيت الولد واقفًا أمامي، فقلت له: “من أنت؟ ولماذا تلاحقني؟ وماذا تريد مني ومن عائلتي”؟ فأشار الولد إلى ابنتي وقال: “أريد روحها”

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2019

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com