هبة طراد.. تكتب: إنها لعنة كليات القمة

كم الفخر الذى يشعر به الوالدان عندما يذكر أن ابنهما فى كلية من كليات القمة لا يوصف وكأنهما قد ملكا العالم.. ومن أجل هذا الشعور تقام محاكم للطفل منذ أن يدخل مرحلة التمهيدى وتقام مقارانات بينه وبين اخوته وبينه وبين اصدقاءه.

ومن أجل هذا الشعور تنهار الأمهات يوميا فى حل الواجبات و تعلن الحرب يوميا من أجل حفظ بعض الكلمات أو حل بعض المسائل.

ومن أجل هذا الشعور تنفق عشرات الألاف من الجنيهات على الدروس الخصوصية ويتم حجر الطفل ما بين المدرسة ومنضدة المذاكرة طوال اليوم.

ثم ماذا فعلنا بالنهاية:

كره الطفل القراءة منذ صغره لأنه مجبر على الجلوس أمام الكتاب فترات طويلة فلم يتعلم التعلم الحقيقى من خلال القراءة.

قلت مساحات الإبداع فى حياة الأطفال وأصبحنا نرى قوالبا متشابهه تعتمد على الحفظ فى حياتها.

وإعتمد العديد من الطلاب على الغش من أجل الحصول على الدرجات ورضا الوالدين بذلك.

وبالتالي لدينا تكدس شديد فى كليات القمة لا يجعل الطالب يأخذ حقه فى التعلم وجعل عدد الخريجين أكبر بكثير من فرص العمل المطروحة مع قلة جودة الخريج فى النواحى العلمية مما يجعله غير مؤهل للعمل أيضا فنجد البطالة ونجد وظائف شاغرة لا يناسبها أحد.

فالعديد من خريجى كليات القمة قد وجدوا أنفسهم فى مهن أخرى.

وإنتشرت حالات الاكتئاب والتوتر والقلق بين طلبة الثانوية العامة وطلبة الجامعات لدرجة مخيفة.. ولم يعد خريج تلك الكليات يحصل على المرتب المرضي وبالتالى لا يستطيع الشاب بسهولة تأهيل نفسه للزواج.

والأهم من كل هذا أن ذلك الشاب يفقد كل معانى التربية الاجتماعية والنفسية والبدنية وحتى الدينية السليمة لنجد أنفسنا أمام العديد من حالات الطلاق والإنفصال التى فى معظمها جهل الطرفين بإحتياجه الشخصى أولا ثم إحتياج الطرف الشريك له فى هذه الحياة لأن معايير الإختيار جوفاء وهى أيضا مقولبة.

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2019

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com