نهلة جمال.. تكتب: ذبول (قصة قصيرة)

كم تمنيت أن تهديني زهرا أحمر، أرجواني، أن تقتحم أسوار قلاعي متسلقا بمرونة لاعب محترف للجمباز، يرنو لميدالية تتويجه بطلا هماما وحيدا في أرضي، حلمت مرة أن الزهر بقنينتي على مائدة الصباح حيث أحاديث الأماني الطيبة بيوم سعيد واستيقظت أبتاعه من أجلك، لا بل من أجلي، قدمته لك يوم العيد.

“شكرا”.. صوت بارد  ارتطم بأحلامي، نسج خلاء يجتاح النفس.. وزرع الصمت السجين في أفق الحياة.. تخبو الألوان الصارخة وتمرح الذكريات الرمادية تلك التي أغلقت عليها حقيبة المدرسة.. وقت البراءة هل مضي؟ أم أن موسم الحصاد هجر حقولي وهرب ناسيا معزوفتي التي تتلون كلما داعبت أوتار أشواقها باشتياقي للحياة.

دوما تولد الحياة من رحم الصعاب.. فلا جفت الأنهار ولا باتت الشمس في أحضان الغيوم.. إنها فلسفة البقاء.. أن تحبو في كف الزمان أحلامك حتى تشيب الصعاب ويظل الحلم وليد اللحظة .. سأبتاع الورد رغم سكوت المكان وذبول الزهور على أريكة الانتظار.

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2020

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com