نانسي إبراهيم.. تكتب: مرهون بالعقد؟!

صباح أول يوم دراسي! شمس مشرقة.. وشوش مضطربه ووشوش فرحانة ووشوش مفيش عليها أي تعبير !

صبـاح الخير يا أولاد.. أن شاء الله تكون سنة سعيدة عليكم وعلينا جميعا !!

يا ريت كل واحد يقعد في مكانه علشان نتعرف علي بعض.. أنا أسمي ميس/ دنيا رضا.. ممكن أتعرف عليكم؟

عيون كتير مستغربة في وشوش ملائكية خمرية وبيضا وسمرا فوقيها شعور كيرلي زي موج البحر وشعور ناعمة زي ذيول الخيل العربية الاصيلة أندفعت كلها مرة!!  أنا أيلا فلان و أنا مروان فلان وأنا يوسف فلان وأنا زينه فلان وأنا أياد فلان .. وأنـا مالك ماما!! و أنا ليلي ماما!!

حبيبي أسم باباك أيه؟ هو كدا أسمي مالك ماما ! وأنا أسمي ليلي ماما !

أهـــه هي باينلها سنه جميلة ولوز

عدت ساعات في لعب وأغاني وحروف وأرقام وألوان وأشكال

حبايبي بكره أن شاء الله عاوزه كل واحد فيكم يحضرلي جمله توصف باباه ومامته وأيه أكتر حاجة بيحبها وأكتر حاجه مبيحبهاش..

صباح الفل يا أولاد حضرتوا الجمل اللي قلتلكم عليها؟ أيوا أنا عملتها وأنا كمان وأنا كمان وأنا كمان.. طيب يالا بينا

خلصوا كلهم وجيه دور ليلي :

” أنا مامتي زي الشيكولاته اللي بالبندق علشان بحب الشيكولاته أكتر حاجه.. وبابايه زي تمرين التنس علشان بيجي كل أسبوع وأكتر حاجه بكرها تمرين التنس!!

لحظات من الصمت القاتل وألاف من علامات الاستفهام!!

وأنت يا مالك دورك يالا.. مالك:

” أنا مامتي زي الكارتون بيضحكني جامد وبيسليني وبابايه عامل زي لما بغسل وشي كل يوم بالمايه والصابون ! أكتر حاجه بحبها الكرتون وأكتر حاجه بكرها أني أغسل وشي كل يوم الصبح علشان الصابون بيدخل في عيني!!

أنتهي الفصل الدراسي الأول وحان وقت مقابلة أولياء الأمور:

“صباح الخير أنا مامت ليلي ودا باباها.. أهلا وسهلا: “ليلي طفلة أكثر من رائعة ومنتبهة جدا في الفصل وكثيرة الأسئلة المشكلة الوحيدة اللي لازم نشتغل عليها أنها عصبية جدا وبتحب دائما تتقمص دور القائد وكتير بيحصل مشاكل ما بينها وبين أصدقائها”.. حاضر لازم أشوف الموضوع دا ” والد ليلي “!

صباح الخير أحنا أولياء أمر مالك.. أهلا وسهلا: ” مالك طفل أنطوائي جدا بيسرح كتير أوي مع أنه لما بيركز بيكون متجاوب جدا وشاطر جدا ولكن الأهم من كل دا أنه كتير بيحب يخبي أشياء أصدقاءه ودا بيسبب أنه دائما في  موضع شك!.. حاضر هشوف الموضوع دا “والدة مالك!”

يا ماميز تحبوا نتجمع ونخرج الأولاد سوا !” للأسف نفسي بس أنا ومالك مرتبطين بمشوار عائلي ! للأسف كا نفسي بس ليلي عندها تمرين!

والله أحسن أصلا ولادهم وهم علي طول الخط دمهم تقيل وتصرفاتهم أغرب ! “أحد الأمهات”

في النادي: ليلي في التمرين عين مع المدرب وعين أخري كالصقر حيرانة في وسط معركة من المشاحنات والأتهامات والترجي والتمني !في لهفة مستنية يخلص التمرين وتخلص معاه معارك أسبوعية متكررة..

في النادي: طفل بيجري بيسارع الزمن المحدد ليه علشان يترمي في حضن أمه وشايل ورا ضهره شنطة فيها أيام الأسبوع بتفاصيلها!.. وحشتني أوي يا مالك!

هو ليه مالك ماما وليلي ماما! أقولك ليك! عايش مالك مع أبوه لوحده ودا كان الشرط الرئيسي علشان يفضل يصرف عليه! وليلي مع أمها لأن باباها قرر أن وجوده مقتصر على ساعة التمرين كل أسبوع!!

علشان أبهات مالك وليلي أبهات مع وقف التنفيذ مرهون وجودهم بالعقد!! وقفوا تنفيذ وجودهم وفعلوا العداوة أهم حاجة بالنسبة ليهم ندفع دا ليه ونتقابل ليه ونخرجهم ليه كلمة مش فاضيين بقت أهم من كلمة بحبك لأولادهم، المقايضة بأطفالهم أصبحت أقوي سلاح ينتصروا بيه ! رهنوا دورهم بالورقة.. بالعقد! أنتجوا مالك ماما! وليلي ماما! نسيوا أنهم هم اللي في أشد الحاجة لمالك محمد.. وليلي أحمد حتي لو أنتهي العقد فهم نتيجته مش سببه أنتقموا من النتيجة ونسيوا السبب.

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2019

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com