نانسي إبراهيم.. تكتب: ضهرك عريان إلحق غطيه

زمان الواحد كان بيشوف الستات في الشوارع لما ابنها ولا بنتها يجروا منها وعربية جاية بسرعة تخبطهم والاقيها بتشد الولد تضربوا بدل ما تحضنوا وتخاف عليه او تبينلوا خوفها كنت اتريق واقول شغل الستات المصريات العشوائي دا.

وعدت الايام وكل مره الواحد كان بيكبر وتزيد خنقاته واحتجاجاته علي اراء ومعتقدات ونصايح ابوه وامه اقول جوايا انا عمري لما اخلف ما هعمل كدا.. واتجوزت وكنت دايما اشوف البيوت اللي فيها خناقات ومشاكل والستتات بتنبر من رجالتها ومن عيشتها اقول ايه هو دا الجواز دا اصلا نعمه احنا مش فاهمينها ولا مقدرينها.

وخلفت واتبعت منهج التربية المبنيه علي القراءه والكتب والماركات المستورده في كل مستلزمات الاطفال.. الويبس والبامبرز المستورده و الكريمات واللبس والفرش والبطانيات المحفور عليها اسم ماركتها والعربيات اللي لازم تكون فيها الامكانيات الخزعبلية.. ومينفعش حد يشيل الاولاد ويلزق وشه في وشهم.. ألخ.

ورجعت لشغلي تاني اللي كنت وقفته علشان اولادي يعدوا لبر الامان ويلاقوني وقت ما يحتاجوني.. وكبروا الاطفال وابتديت اخرج بيهم في الشارع وهوب جري واحد مني قدام عربية وكانت المفاجأة!.

ايوه خرجت مني الست المصرية العشوائية وزعقتلوا وخاصمتوا وكنت من انفعالي ممكن امد ايدي عليه بس لاحظت حاجة عنيا زمان قليلة الخبرة مشفتهاش ان جوايا ضربات قلب سريعة مرعوبة ورافضه اللقطة اللي ممكن تحص في اقل من ثواني ولاحظت دموع عماله تنزل عنيا برده زمان مشفتهاش وفهمت ان عشواءية الست المصرية كان توصيف خاطئ دا كان انفعال قلب مش قادر يستحمل لحظه واحدة بس خوف ورعب على ابني.

وعدت الأيام والأطفال راحت المدرسة وابتدينا المذاكرة والأم المصرية الاصيله اللي زمان كان أقوى وأسرع سلاح عندها صوتها العالي وانفعالها وعباراتها الممزوجة بالعتاب والملامة والمقارنة خرجت مني اه خرجت!.

خرج مني الأم اللي نفسها تشوف ولادها أحسن منها.. اللي نفسها تحس أن الوقت اللي بتستثمره فيهم ممرش مرور الكرام.

أيه دا أحنا كبرنا ولا أيه؟! اه كبرت وفهمت قد ما قدرت وعرفت الغطا اللي كان طول عمره مغطيني كان مصدر قوته ايه.. الأمان وراحة البال كان غطايا وغطاكي وغطاك.. الغطا دا أبوك وأمك خط الدفاع والهجوم الأول والأخير في حياتنا.. الدمعة المستخبية وقت الفرح والحزن والخوف والقلق والتفكير في بكرة.. أنا وأنتم طول عمرنا بنسمع اللي مالوش كبير يشتري له كبير طيب ونشتري ليه ما الكبار عندنا الحقوا اتغطوا وأدفوا ببطانة وجودهم كلها بطاطين الضهر والسند اللي كانت بتدفينا مؤقتا.

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2019

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com