محمد عمر يكتب.. موكب الحريم قبل قرنين من الزمان

منذ قرنين من الزمان كانت نساء الأعيان والبكوات لا يخرجن وحدهن بل لابد من حرس وحشم وخدم ليس لأن الأمن كان مضطرباً إلى هذا الحد.. بل اظهاراً للجاه والسلطان.
 
وكانت النساء لا تفضلن ركوب الخيول خوفاً من أن تجمح بهن ولم تكن العربات قد عرفت بعد ولهذا فقد كن يتنقلن فوق الحمير المجهزة والمزينة, وقد خسرت الحمير مكانها كأداة للمواصلات منذ ما يقرب من قرنين وكانت موضع عناية الناس قبل ذلك.

والحمار الجيد يتكلف عشرات الجنيهات وكان الناس يعتنون بها وكانت طائفة الحمارة تمثل عمال النقل حيث كانت الحمير تصطف في الميادين وعلى أبواب القاهرة كما تصطف التاكسيات في المواقف اليوم.

وكانت العادة أن يتقدم الموكب عبد حبشي على حمار فاذا وصل الموكب مكاناً مزدحماً نزل وأمسك حماره بيده ويدفع الناس بيديه يميناً ويساراً افساحا للطريق وخلف الموكب كان يركب ضابط يرتدي ملابسه العسكرية على حصان أصيل ويحلي ويزين بالسرج الغالي والحليات الفضية التي تجلجل وتصلصل عند حركته.

ويقف الناس يشاهدون هذا الموكب أما النساء فتسارع في إبعاد أطفالهن عن الطريق خوفا عليهم من الخيول كما نخشي عليهم الان من السيارات.. 
وكانت النساء لايخرجن الا للزيارات أو الحمامات ويرتدون الحبرة والبرقع الأبيض.
موكب الحريم
موكب الحريم
تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2019

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com