محمد عمر.. يكتب: مسجد محمد علي.. تحفة من المرمر

مسجد محمد علي أو كما يطلق عليه مسجد المرمر (الألبستر) حيث يكسو جدرانه الألبستر ، وهو تحفة فنية شاهدة على تاريخ مصر المجيد من أعلي قلاعها ويسعد كل من يشاهده حيث يمتزج فيه الجو الروحانى مع ابدعات الزخرفة والعمارة والتاريخ.

مسجد محمد علي عام 1890

فبعد أن أتم محمد علي إصلاحاته وتجديده لقلعة صلاح الدين رأى أن ينشئ مسجداً على جزء من أرض قصر الأبلق الذي بناه السلطان الناصر محمد بن قلاوون وأرض الديوان العثماني حيث الذي كانت تصدر الأوامر الخاصة بجمع الضرائب والتموين.

وقد بني هذا الديوان في عصر المماليك الجراكسة بأعمدة ضخمة من الجرانيت الأحمر نقلت من المعابد المصرية القديمة.. وعندما أراد محمد علي بناء مسجده اختار هذا المكان وهدم الديوان ونقل بعض أعمدته إلى الاسكندرية حيث ووضعت في مدخل سراي رأس التين.

وفي عام 1820 طلب محمد علي باشا من المعماري باسكال كوست تصميم مسجد بالقلعة سنة 1820م الإ أن المشروع لم يتم فأسنده إلي المهندس يوسف بشناق وبدء بناء المسجد على الطراز العثماني بإستخدام الأحجار الضخمة في عام1830 واستمر حتى وفاة محمد علي عام 1848 ودفن بمقبرة أعدها داخل المسجد.

واستكمل عباس حلمى الأول أعمال النقش والرخام وفرش المسجد وإضاءته بالنجف، وقرر محمد سعيد باشا أن تقام به احتفالات ليلة الاسراء والمعراج وليلة النصف من شعبان، وليلة الثالث عشر والرابع عشر من رمضان ذكرى وفاة محمد علي باشا وليلة القدر.

مسجد محمد علي اثناء ترميمه عام 1931

أما في عهد الخديو إسماعيل أضيف للمسجد مصاحف مذهبة وأبواب نحاسية وأحيط بالأسوار وأنشأ له دورات مياه ، وفى عهد الملك فؤاد الأول عام 1931 أعيد ترميم المسجد حيث أزيلت القبة الكبيرة والقباب الصغيرة وأعيد بناءها مرة أخرى بنفس الشكل من حيث التصميم والزخارف وتم افتتاحه للصلاة بعد انتهاء ترميمه عام 1939 .

المنبر الرخامي الذي اضافة الملك فاروق للمسجد عام 1939

والمسجد له مأذنتين وبه قسمين قسم شرقى للصلاة تتوسطه قبة كبيرة وقباب صغيرة وأنصاف قباب مزينة بزخارف بارزة مذهبة وملونة  والقسم الغربى به صحن تتوسطه فسقية الوضوء وبرج الساعة التى أهداها ملك فرنسا لويس فيليب إلى محمد علي عام 1845م، وكسيت جدرانه بالألبستر ولكل قسم بابين.

تفاصيل من زخارف القبة وأنصاف القباب بالمسجد

والمنبر الكبير للمسجد مصنوع من الخشب المزين بزخارف مذهبة وهو المنبر القديم ومن أكبر المنابر فى الآثار الإسلامية المصرية، أما المنبر الرخامي فقد أمر الملك فاروق بعمله عام 1939 نظراً لبعد المنبر القديم عن المحراب  ويضاء المسجد بالعديد من الثريات والمشكاوات الزجاجية الجميلة.

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2019

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com