لواء أحمد هاشم.. يكتب: الإعلام.. وبناء الأسرة

هل هناك إعلام هادف للأسرة المصرية وأخر هادم لها.. وقبل بدء الحديث أود أن أنوه أن الله يكون فى عون فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي فى إعادة بناء المجتمع .. وإصلاح شأنه .. فسيادته إجتمع شخصياً مع رموز الإعلام وأعطى نصائحه وتوجيهاته منذ وقت قريب جداً .. ولكن يوجد بعض أشخاص مصرون أن يتبعوا  سطر ويتركوا سطر والجيد منهم للأسف لا يكمل.

دعونا نرى نموذج إيجابي من خلال مسلسل رائع إسمه( الأخ الكبير ).. حيث مضى علينا عدة سنوات لم نرى عرض إعلامى به نصائح وقيم وقد أعجبتنى فكرة الأب الحقيقي مهما كان وضعه الإقتصادى صعب جداً أو حياته بسيطة إلا أنه يقوم بإرساء القيم فى أولاده.. فمثلاً نتابع هذا الديالوج سوياً من خلال نقده لإبنته فى أسلوب الحوار مع خطيبها.

الأب : لقد تركتك تتحدثى مثلما شئتى ولكن لم يعجبنى أسلوبك مع خطيبك وهذه الطريقة تختلف عن طريقة تربيتى لكى ولا أقبل أن أبنتى تقلل من شأنى أمام أحد وأسلوبك مع خطيبك والصوت العالى هذا غير ما قمت بتربيته فيكى يا صفية ..

صفية : حقك عليا يا بابا أنا أسفة ..

الأب : والدتك رحمها الله عاشت معى وصوتها لم يعلو أبدا علّي أو تتطاول علّي بالكلام.. وزوجة أخيك أيضاً أذكرلى لي يوماً وقفت أمام أخيكى وعاندته رأس برأس.. هل هذه هى الأصول التى تربيتى عليها ؟

البنت : حقك علّي يا بابا أنا أسفة ..

الأب : مثلما تريدى ان تحافظى على كرامتك .. تحافظى أيضا على كرامة رجلك لكى يقدر هذا ويحترمك .. الرجل يا إبنتى مثل الجمل يخزن الحلو والمر وبيبصبر..

ولكن عندما ينفذ صبره يغدر ووقتها نشعر بالندم.. ليس الموضوع موضوع أسرة فقيرة أو غنية.. ولكنه موضوع مبادئ وقيم والتربية من رب الأسرة وزوجته.. لكى لا يقول أحد أن التطرف والفشل للأبناء من الأسرة سببها الفقر وإقتصاد الدولة ولكن من شاب على شئ شاب عليه .

نعود للمثل السلبي فى موضوعنا ولكن للأسف فى برنامج تلفيزيونى شهير جداً الأن ويقدم كل حكاياته.. رجل يعرض أخبار وطنية كثيرة إيجابية ويصطحب معه فنانة تاريخها عريق.. ونرجع لقول أن الحلو مبيكملش لأنه لا يلاحظ أنه أثار فى حلقة هذا الأسبوع موضوع للنقاش أثر بالسلبية على الأسرة المصرية والعربية .. لأن برنامجه شهير جداً وأثار سؤال : هل الزوجة صاحبة الشخصية القوية على زوجها يفشل زواجها ؟

سيدى المذيع الفاضل تراجع من فضلك وناقش الموضوع بغرض القيم والمبادئ .. بالفعل يجب أن تكون الزوجة شخصيتها قوية جداً للحفاظ على الأسرة والأبناء .. وتكون قوتها فى إحترامها لنفسها أولاً ومن حولها .. وخصوصاً قوة إحترامها لشخصيتها مع جيرانها وفى عملها إذا كانت تعمل.

وإذا كانت شخصيتها ضعيفة مع أبناءها فسوف يصابوا بالفشل .. ولكن لا .. قوة هذه الشخصية تكون مقارنة مع زوجها وتشجع الناس على ذلك وتكتظ أقسام الشرطة والمحاكم والقوى هو الفائز.. أو يجب أن يتابع السيد رئيس الجمهورية جميع البرامج ويتوجه شخصياً بالصح والخطأ؟

فلنتقي الله فى الأسرة المصرية التى عاشت طوال هذه السنوات السابقة فى حالة إنحدار تام بجميع الطرق من وسائل الإعلام التى حاربت مصر وأسرتها.

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2020

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com