عمر السيد عبد الرؤوف.. يكتب: وصف يوم في أحضان الطبيعة (قصة قصيرة)

 

انطلقت بنا السيارة مطمئنة أن الوقود لن يخذلها، متوجهين لتسلق إحدى قمم الجبال العالية، كنا خمسة أنا وأربعة من أصدقائي تجمعنا روح المغامرة، وصلنا إلى وجهتنا وترجلنا من السيارة ثم شرعنا نخرج عدة التسلق ومن ثم الصعود إلى القمة، كانت الرحلة إليها شاقة وعسيرة ولكن الأمل أعطى لها مذاقاً خاصاً حتى وصلنا لوجهتنا، كنا مبهوري الأنفاس، حبسنا أنفاسنا وسمرنا أعيننا على تلك المناظر الساحرة.

 

كان الجبل يرتدي معطفاً من الألوان البديعة وتكسو قمته الثلوج، نظرنا أسفل الجبل فوجدنا البحيرات الخمسة تشبه الدموع في مقلة الطبيعة، تأملنا السماء وقد ارتدت جلبابها وقد أمست وهي ملبدة بالسحب السوداء الداكنة، تساقطت بعض قطرات المطر فاستقبلنا الفضاء بأذرعنا، يا ألله ما أروع هذا المشهد وكأنه رسم بريشة فنان مبدع أحب الجمال، كنت أجد لذة واهتماماً في تأمل الصخور متعددة الأشكال والألوان.

 

حقاً هي من صنع خالق مبدع، فجأة هجم علينا الليل بظلاله السود؛ فقمنا إلى خيامنا ننصبها؛ كي نستريح من عناء التسلق ونلتقط أنفاسنا، وقبل النوم شرعنا في تبادل أحاديث السمر، نسترجع الذكريات المرحة.

 

كنت أتمنى أن يقف الزمان بي في تلك اللحظة حتى تستمر هذه الأوقات الجميلة، خلدنا إلى النوم، واستيقظنا في الصباح الباكر حيث امتدت السماء الزرقاء الصافية أمام أعيننا وكان الوقت مهيئاً لالتقاط الصور المختلفة؛ لنسجل من خلالها يوماً جميلاً يملؤه التشويق والمغامرة مؤملين النفس بلقاء قريب في أحضان الطبيعة الخلابة.

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2019

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com