عبد المنعم محمود.. يكتب: قصيدة: عودي إليَّ

أَسُوقُ هَوَايَا كَسَرْبِ الطُّيُورِ

        عَسَاهُ يُلاقِي حَبِيبَاً هَجَرْ

فَيُلقِي عَلَيْهِ كَثِيرَ السَّلامِ

      وَيَأْتِي إِلَيَّ بِبعضِ الصُّوَرْ

فَأَنْسُجَ مِنهَا قَمِيصَاً لِيُوسُفَ

        بُشْرَىٰ لِعَيْنْي برَدِّ البَصَرْ

وَأَجْعَلُ مِنهَا عُطْورَاً لِدَرْبِي

      فَـ أَقْتَفِي شَوْقَاً عَبيرَ الأَثَر

وَآتِي إِليكِ بِمَاءِ الوِصَالِ

        لِيَنْبُتَ مِنهُ جَمِيلُ الثَّمَر

وَأُقصِي بِقُرْبِي ظَلَامَ الأَمَانِي

    وَأَسْرِي بِقَلبكِ حَتَّىٰ القَمَرْ

وَنَبْنِي سَوِيَّاً صُرُوحَ هَوَانَا

بِلِينِ القُلُوبِ وَنُقصِي الحَجَرْ

فَيَا خَيْرَ مَنْ رَآهُ الفُؤَادُ

     وَيَا خَيْرَ إِلْفٍ بِدُنْيَا البَشَرْ

تَغَني بِحَرْفِي وَأَوْفِي بِعَهْدِي

        وَآتِي فُؤَادِي بِمَا يَنْتَظِرْ

وَلَبِّي نِدَاءَ رَسُولِ الغَرَامِ

   وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجْذْعِ الشَجَرْ

فَيَسْقُطَ حُبِّي يُذِيبُ الهَجِيرَ

وَيَطْوِي بِوَصْلِي عَنَاءَ السَّفَرْ

وَإِنِّي مَشُوقٌ لِيَومِ اللَّقَاءِ

 كَشَوْقِ القِفَارِ سُقُوطَ المَطَرْ

فُرُدِي وَدَادِي وَنَادِي بِحُبَّي

     عَسَاهُ يُجِيبُ نِدَاكِ القَدَرْ

فَوَصْلُ الحَبِيبِ كَجَنَّةِ خُلْدٍ

          وَهَجْرُ الأَحِبَّةِ لَا يُغْتَفَرْ

البحر المتقارب

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2019

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com