عبد المنعم محمود.. يكتب: الجمارك والتنمية الصناعية “مطب صناعي” 

لقد صنعتم نهضة ملموسة في الطرق والموانئ والغاية منها حسب قناعاتي هي جذب الإستثمارات وسرعة نقل البضائع و مستلزمات الإنتاج ولكن.. أراكم صنعتم مطبا صناعيا رهيبا معوقاً لكل استثمار ومقيدا لكل نشاط.

أنظمة وقوانين الإفراج الجمركي هي الحاجز الجاحد في وجه كل نشاط لاسيما الصناعي والذي يعتمد على مواد خام أغلبها مستورد.. فأجد أن القائمين على عمليات الكشف والتثمين في الجمارك غير مؤهلين بل ويرتدون عباءة الجهل وربما الفساد.. فهل يجوز أن يكون من يقيم خام مستورد غير مختص ويعتمد فقط على خبرات الماضي الأليمة.. حتى أن الشحنات تتأخر بالموانئ لأمد غير محدد نظرا لجمود فكر القائمين على الإفراجات.. وحتى أن الرسوم الجمركية بما فيها الضرائب باتت تتساوى مع إجمالي ما يسمى غرامات وحراسات و خلافه.. علما بأن معظمها يذهب للخطوط الملاحية الأجنبية !.

نحن في أمس الحاجة لمنظومة جديدة وفكر متتطور يقوده متخصصون ولا بأس باستيراد الفكر وبعض الكفاءات حتى يتم الإفراج الفوري عن الشحنات عند وصولها.. ويجب ألا نعامل المستورد لسلع ضرورية وخامات إنتاج على أنه مهرب و مزور.. بل على أنه عماد للصناعة والتجارة وتُزلل كافة العقبات له.. وأري أن تتولى هيئة الجمارك بشكلها المتطور الإفراجات بأوراق بسيطة دون تعقيدات هيئة التنمية الصناعية التي أسهمت في ضيق المستثمر وتعويق الصناعة.

أما عن التنمية الصناعية وهي مطب أخر صناعي وأكثر جحودا في وجه كل مُصنع فكل يوم هناك إضافات جديدة لإذلال المستثمر ولدينا أمثلة بالآلاف.. ويكفي أن من لديه رخصة وسجل صناعي دائم لا يستطيع تجديده ولكن.. يتم إصدار أوراق مؤقته له لحين التجديد ويتم إيقاف تعامله مع الجمارك حتى يتم التجديد الذي لا يعلم مداه إلا الله فليس لديهم آلية معاينات سريعة.. وأري أنه لا جدوى من وجود تلك الهيئة التي تستمتع بتعذيب المستثمر وتحويلها وموظفيها لشأن آخر.

وفي النهاية رجاء إزالة مطباتكم الصناعية من طريق المستثمر واختزال الأوراق التي أثقلت كاهل المستثمرين.

 

Comments
Loading...