عبد القادر مصطفى.. يكتب: مِصْرُ العظيمة

حينما نرفع ذكر مصر عشقًا وإيمانَا وإنتماءً؛ فنحن نُحاكي القرآن العظيم الذي خلَّدَ ذكرها؛ فيما يقرب من عشرين موضعًا تصريحًا وتلميحًا، بآيات تُتلى ويُتعبد بها إلى يوم الدين.

وحينما نُعظم شأن مصر؛ فنحن نقتفي أثر التاريخ الذي عَظَّمها، وبلور مآثرها في أنصع وأفخم صفحاته قاطبة؛ كأول دولة شهدها الكوكب، وكأقدم حضارة عرفتها البشرية.

مِصْرُ التي ردَّت عن الأمة همجية التتار في عين جالوت الخالدة، هي مصر التي كسرت هجمة الصليبين في حطين الشامخة، هي مصر التي مَحت غطرسة الإسرائليين في معركة العبور السامقة، هي مصر التي تحارب الإرهاب نيابة عن الأمة والعالم في سيناء الطاهرة.

مصر لم تكن يومًا دولة باغية أو مُعتدية أو متآمرة أو طامعة في حقوق الغير، ولكنها كانت دائمًا جلمودًا صلبًا عنيدًا وهي تُدافع بشرف وعزة عن حقوقها المشروعة سِلْمًا وحربًا، بل وهي تبذل أزكى الدماء من أجل قضايا الأمة العربية والإسلامية.

هذه هي مصر العظيمة التي تُجَرَّح يوميًا ممن أكلوا من خيرها وتنكَّروا لها ثم ناصبوها العداء من فوق منصات إعلامية مشبوهة لدول باغية ومُعتدية ومتآمرة، وللأسف فإنَّ هذه الدول تلقى الدعم من مأجورين خونة لا يبخلون البتة في لي عنق الحقيقة ليمرروا أو يبرروا أو يجملوا جرائم بشعة ترتكبها في وضح النهار على مرأى من العالم.

أيها المُغفلون؛ يا من تمدحون تركيا ويديها تَقْطُرُ دمًا جراء ذبح السوريين؛ كما ذبحت الأرمن سابقًا، يا من تمدحون قطر المتآمرة المُحتلة بقواعد عسكرية أمريكية، يا من تمدحون أثيوبيا الطامعة في حقوقنا المائية بالمخالفة للقانون والإتفاقيات الدولية.. أما آن لكم أن تروا الحقيقة؟! أم أنَّ الله قد طمس على بصائركم؟

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2019

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com