طبيب التجميل كرم علام.. يكتب: الطب والتداوي على السوشيال ميديا

لو عندك عربية أو موتوسيكل أو توكتوك وحصل فيه عطل واتصلت بالميكانيكي توصف له العطل بيقولك مباشرة هات العربية أو التوكتوك وتعالى، لو فكرت مجرد التفكير انك تقوله حللي المشكلة في التليفون أبسط رد هيقولك انت مش ميكانيكي علشان تقدر توصف المشكلة بدقة وأنا مش ساحر علشان أحل لك المشكلة عن بعد.

التعامل مع الجسم البشري له منهجية علمية متعارف عليها عالميًا ولها أسس ثابتة في التشخيص والعلاج تبدأ بالتاريخ المرضي المفصل اللي بياخده الطبيب من المريض يليها فحص طبي يختلف حسب طبيعة المرض، وقد يحتاج التشخيص النهائي لأشعات أو تحاليل.

كل عرض مثل احمرار الجلد او الصداع او تورم منطقة معينة من الجسم قد يكون عرض أو علامة أو مظهر لعشرات الأمراض مما يستدعي مناظرة دقيقة للحالة للتفرقة بين المسببات المختلفة للعرض ده أو الشكوي دي.

ليس هناك درجات علمية في الطب تمنح عن بعد ولا مناهج تدريبية تعطي أونلاين لأن الطب علاقة مباشرة شديدة الخصوصية بين اثنين من البشر طبيب ومريض وليست بين طبيب وصورة أو فيلم أشعة ومن غير الممكن اكتمال صورة الرعاية الصحية الملائمة دون اتصال مباشر ووقت كافي بين الطبيب والمريض.

كل طبيب يحترم مريضه لا يستطيع تخطي المنهجية العلمية في التشخيص والعلاج، لا يمكنه وصف علاج من خلال شكوي ترسل إليه في رسالة علي الماسنجر ولا إجراء تشخيص طبي من خلال صورة ترسل إليه بالواتس أب لأنه بحكم دراسته وتدريبه أقدر على رصد تفاصيل عند مناظرة الحالة قد تغيب عن عين وإدراك غير المتخصص، وتبقي وسائل التواصل غير المباشر كالإتصال التليفوني أو الإيميل أو الماسنجر للاستعلام أو للطوارئ التي لا تحتمل الانتظار حتي وقت المناظرة الطبية أو إرسال تقارير طبية أو نتائج تحاليل أو فحوصات ويبقي التواصل الإنساني هو جوهر العلاقة بين الطبيب والمريض وأصل أصيل للعلاج والتداوي.

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2020

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com