سهاد الربايعه.. تكتب من فلسطين: صفحتي بيضاء

 

سادتي القراء في كل العالم، نعم في كل العالم لأنني أتوقع أن يقرأ مقالتي جمع كبير من الناس، كنت أهمس في هذا الصباح بماذا سأكتب للجمهور، ومن أنا لأرسل رسالة لهم وما محتواها، لكن شأني ليس بقليل لأقلل من حجم كلماتي ما دمت أملك فكرا وقلما وعلما.

 

 مقالتي اليوم لا تتضمن شيئا كبيرا لأن صفحتي مازالت بيضاء عندكم لم أغبرها بحروف صارخة وغاضبة بعد، لم أملؤها بصرخات الألم والوجع، لم أتوجه لكم بمشاكل مجتمع تعب البال منها.

 

اكتب اليوم بحروف نقية لا تحمل سوى الحب، كمقالة أولى في هذا الموقع الذي ترك لي مساحة واسعة لأعبر بكل ما يجوب بخاطري واسهامة منه لدفع الشباب من كلا الجنسين للتعبير عن  آرائهم ونقل ما يجول في عقولهم للعالم، من الجميل أن تصحو وتجد بابا تنقذ حروفك المخنوقة بداخلك من خلاله، تعبر بحرية وتكتب بأسلوب تراه مناسبا، وتعبر بصدق عما تريد.

 

دلالة رسالتي اليوم أنه حان الوقت للشباب أن يجدوا طريقهم للحوار والتعبير، علينا كجيل ينادي بحقوقه أن ينتزعها، قد يختلف الكثيرون معي حول هذا الموضوع ليقولوا الشباب الآن في وضع جيد عما قبل، وأنهم حققوا شيئا من أهدافهم، ووصلوا إلى ما يريدون.

 

 سادتي هذا شان ظاهري لكم، نحن كشباب لا حدود لأهدافنا وطموحاتنا، نرى كل يوم أنها غزوة لا بد أن نحارب فيها لنبقى أقوياء، كل هدف له يومه ولا يصلح أن يكون نفسه للعام القادم، الظروف تتحالف ضدنا وكأننا في رهان وسباق مع الزمن، نعم نحن نصنع الظروف لكننا مختلفون بتأثيرنا على بعضنا، دفقة معلوماتية قد تحدث في أوروبا تصيب شباب العالم العربي وتؤثر عليهم؛ فهذا الظرف ليس من صنعنا، لكننا تأثرنا به وكذلك مشكلة بسيطة في عالمنا العربي قد تحدث جللا في عالم آخر لارتباط مصالح العالم في دائرة واحدة، الكون واحد والجنس واحد كلنا بشر ولنا احتياجات متشابهة.

 

سادتي القراء سنوات ننادي بحقوق الشباب والمرأة وغيرها وكثرت القوانين والمسميات واللوائح الدولية التي وضعت لتطبق في الهواء فقط، إلا ما فر منها بحكم القوة والنفوذ ليطبق فعليا لضرورته، لكن ما وضع العالم الآن،  أين موقع الشباب فيه؟!.

 

 الهجرة باتت قرار لم تعد أمرًا يستشار فيه العقلاء، أوضاعنا لا تسر وأحلامنا تتصاعد إلى السماء؛ فروحها زهقت بعد سنوات عجاف من الانتظار، هذا ليس يأس بقدر ما هو حقيقة سأبقى اكتب فيها لأوضح زيف كل مواضيعها، الصورة ليست كاملة أمامكم.. العالم يعاني ويتصارع  مع نفسه، نحن نجامل أنفسنا بظواهر قد لا يطول جمالها وتظهر حقيقتها جلية، الشباب في العالم كله يطالب بالأفضل ليس فقط عالمنا العربي، فنهضة في عقل تساوي مستقبل عالم كله، وإنارة في فكرة تصنع عالم أجمل.

 

دعونا نتفق كل يوم أن نرسل رسالة للشباب تحمل لهم مضمون قوة بأن الأفضل يحتاج لهم وأن العالم بدونهم لن يكون عالما ولن يصبح له مستقبل.

 

سادتي القراء، الشباب ثروة أن لم نحسن استخدامها قد تقع فريسة في يد البعض الذي يجندها لمصلحته، حافظوا علينا احمونا واتركوا لنا فرصة لننهض بكل ما ينبض بعقولنا؛ لنجعل عالمنا قويا سليما فتيا جميلا.

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2019

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com