سميحة المناسترلي.. تكتب: عليك أن تقرر.. أنت الأقوى أم الإرهاب؟!

حان وقت الاختيار بكل قوة وثبات.. لقد انتهى وقت الشعارات والتلون، انتهى زمن “التحسر وقلب الشفاه”، انتهى زمن إلقاء الكرة في ملعب الآخر، وتعليق الكوارث الإرهابية على شماعة تراجع أداء مؤسسات الدولة، يجب ان نعترف اننا في قارب واحد.

على الجميع ان يقوم بالتجديف حتى نصل لبر الأمان الذى لاحت لنا شواطئه، فاصابت قوى الشر بالهلع.. فوصولنا لبر الأمان، يعني هزيمة لأطماعه ودفن مخططاته الإرهابية تحت رمالنا!! لذا عليه القيام برفع صرخة تحذيرية لإثبات وجوده كالذئب الجريح المترنح من الألم واليأس.

الدولة المصرية تحارب الإرهاب بالنيابة عن العالم في السنوات الأخيرة بكل قوة وبسالة وتحدى مبهر، ندفع ثمنه من أرواح أبناءنا الأبطال المغاور، تحدى شهدت عليه حكومات قوى الشر، الذين يدعمونه بكل قوتهم، راصدين له ميزانيات دول، في محاولة لكسر المصريين، احباط هممهم، بث عدم الثقة بين الشعب وقياداته وقواته المسلحة الباسلة، ووزارة الداخلية المصرية، الذى يقوم على حماية العرض والممتلكات والروح على مدار الساعة.

لا نريد ان تكون رؤيتنا للإرهاب منحصرة في العمليات التفجيرية فقط، إن العمليات التفجيرية عنصر واحد من عناصر الإرهاب المتعددة، قد يكون المراد من صوت الانفجار ودويه هو لفت الأنظار وبث الرعب في نفوس البشر، كتهديد لك ولى وللشعب ككل، ولكن لو نظرنا نظرة شمولية، واقعية سنجد ان ضحايا التفجيرات أقل بكثير مما يفعله الإرهابيين من قتل وتدمير بهدوء وخسة، من خلال عناصر أخرى بعيدا عن الأسلحة الاعتيادية والرصاص.

الإرهاب يهدف أساساً لإضعاف المجتمع ومحاولة تكسيره، وخلق وقيعة بينه وبين القيادة والشعب، محاولة خلق فجوة بين شرائح المجتمع وفئاته، خلخلة الثقة بين الشعب ومن يقوم على حراسة الدولة، وحماية الفرد والمجتمع خاصة عندما يكون جيشاً يحتل مرتبة متقدمة ومن الأوائل على مستوى العالم”، كما يهدف ايضاً لاضعاف الشباب واستهدافه فكريا، ونفسياً ليسهل عليه وئد طاقاته، وزراعة اليأس والإحباط بداخله، فيسهل استدراجه لمعسكرات الإرهاب، أو تركه في فريسة للوهن ومغيب من خلال المخدرات، ويتم التأثير عليه من خلال شبكات الإنترنت، والتواصل الاجتماعي والمواقع الدينية المتطرفة، غبرهم.

هل نتابع ضبطيات المخدرات التي يتم ظبطها من خلال أبطال مصر من” حرس الحدود”، اثناء محاولات تهريبها داخل مصر، من أقراص مخدرة، لفائف البانجو، البودرة بمختلف أنواعها وجميع المشتقات التي تستهدف الملايين من شباب مصر، والتى تقدر بمليارات الدولارات، ثم تأتي الدراما المسمومة فتشرح كيفية التعاطي، من خلال المسلسلات والأفلام المغرضة، الم يدر بخلدنا مرة واحدة أن الإرهاب واعداء مصرهم من يمولون لجلب وتهريب هذه الضبطيات داخل مصر للقضاء على شبابنا! ألم تعانى معظم شرائح المحتمع من قضية الإدمان القاتلة، والتي هدمت آلاف الأسر، فرأينا أنماط دخيلة على مجتمعنا، الأب الذى يقتل اسرته، الإبن الذى يقوم بقتل أقرب الناس اليه، قضايا التحرش، السرقات وغيره من خلل مجتمعي استشرى بمصر أثناء عقود التسيب والانفلات، ومازلنا في طور العلاج وإعادة البناء ومكافحة هذا العناصر الإرهابية “القاتلة بلا دوي ولا صوت انفجار” .

هناك عنصر الفساد وموت الضمير، كل من تلاعب في الأسمدة والكيماويات، والسموم التي سرطنت اجسام المصريين لعقود، وقتل من قٌتل بسبب الأمراض الكبدية والسرطانات والأورام “أليس هذا عنصر إرهابي صامت خسيس نعاني منه حتى الآن” .. ان لم نفهم ما هو الإرهاب الحقيقي الذى نواجهه، ونعترف انه يتعدى صوت الإنفجارات وعدد الجثث المتناثرة هنا وهناك، سنظل نعاني من الإرهاب الصامت المتسلل، من خلال شبكات التواصل الاجتماعي واللجان الإليكترونية، التي تريد بث الفرقة وعدم التكاتف للوقوف ضد أعداء مصر، من اعلاميين، أقلام باعت ضمائرها، متلونين ومنافقين وهم كُثر.

النظرة الواعية تجعلنا نعلم اننا أقوى وأشد من أي انفجار إرهابي، وما حدث من مؤازرة وتكافل من جميع شرائح الشعب، وتضامن من الدول الشقيقة الصديقة، يؤكد ان صوت شعب مصر وقياداته يمتلك القدرة على مواجهة الإرهاب بكل عناصره، فكان الرد فعلياً وايجابياً تم في خلال سويعات، بإعادة الإصلاح والبناء، ومعاودة استقبال مرضى مستشفي الأورام.. وكانت الرسالة لأعداء مصر، إن صوت الشعب أقوى وأعلى من دوي الانفجار.. لقد خلقنا لنستمد من ضعفنا القوة والنصر.

علينا ان نختار الثبات.. ولندعس الإرهاب بكل عناصره، تحت بيادة الجندي المصرى، ومطرقة العمل والانتاج، والفكر المتجدد لشباب مصر الواعد.

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2019

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com