دكتور عبدالمنعم محمود.. يكتب قصيدة: فصبرٌ جميلْ

رَأَيْتُ البِعَادَ كَهَذِي الجِبَالِ

     عَلَىٰ قَلبِي جَاءَ كَثِقْلٍ ثَقِيلْ

فَبِتُّ أَقُولُ كَقَوْلِ النَّبِيِّ

       وَكُلِّي يَقِينٌ فَصَبْرٌ جَمِيلْ

عَسَانِي أَشُمُّ رَيَاحَ التَّلَاقِي

  وَيَلْقَىٰ فُؤَادِي إِلَيْكِ السَبِيلْ

وَأَبْنِي جُسُورَ وِصَالٍ تَعَطَّلْ

        وَآتيكِ حُبَّا بِمَا يَسْتَحِيلْ

وَأُعْلِنُ أَنِّي قَدْ عُدتُ أَحْيَا

   وَقَدْ كُنْتُ دُونَكِ يَوْمَاً قَتِيلْ

فَمَا المَوْتُ إِلَّا فِرَاقَاً أَتَانَا

   بِبُعدِ الحَبِيبِ وَبَيْن الخَلِيلْ

وَتِلكَ رَسَائِلُ قَلْبِي تَزُفُّ

    بِدَمْعِ القَوَافِي إِلَيْكِ الدَلِيلْ

عَلَىٰ أَنَّ حُبِّي يَفُوقُ المَحَبَّةْ

     وَأَنِّي عَشِقْتُكِ عِشْقَاً نَبِيلْ

وَهَذَا هَوَايَا بكُلِّ الدُرُوبِ

وَفِي شَطِّ بَحْرٍ وَ فِي حُضْنِ نِيلْ

بِكُلِّ المَعَانِي وَكُلِّ اللُغَاتِ

     يُنَادِي الوِصَالَ و يَبْكِي الرَّحِيلْ

فَيَا مَنْ إِلَيهَا يرَقَّ الفُؤَادُ

        وَشَوقَاً إِليهَا بِرِفْقٍ يَمِيلْ

بِلَحْظِكِ لُمِي شَتَاتَ اشْتِيَاقِي

      فَكَمْ مِتُّ شَوقَاً لِذَاكَ الكَحِيلْ

وَرُدِي إِليَّ  لَيَالِي الغَرَامِ

       وَإِنِّى لَأَرْضَىٰ بِبَعْضِ القَلِيلْ

فَمَا العُمْرُ إِلَّا كيَوْمٍ فِي حُبٍ

      وَيَومُ الأَحِبَّةِ عُمْرٌ طَوِيلْ

– البحر المتقارب

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2019

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com