الثريا رمضان.. تكتب: نَعْنَعْ

هذا ما جنتْهُ عليَّ يَدَايْ!

“أحبّكَ”!

تُطبقُ بابَ الوجعِ عَليّْ.

الدمعةُ التي أشبعتْ نِثارَ الوردِ فيكْ،

أزهرتْ بدربِ قلبي نَعنعًا

أرُشّهُ منِ جرّةِ أمِّكْ.

لا توقِظْها!

هيَ منْ بترَ أصابعَ الحزنِ فيكْ

وخلقتني اِمرأةً منْ طينٍ وتوتْ.

من علّمكَ لغةَ اللّيمونِ الحامضةْ؟

لاذعٌ طعمُ الحبّْ

لاذعٌ طعمٌ الاِشتياقِ

لاذعةٌ كلماتُكَ الخرساءْ.

أجودُ على المساءِ برجّةِ شفتينْ

تستلذّ بي جدرانُ البيتِ القلقْ

تلطُمني بينَها…

وأتيهُ بيْنَ بيْنْ.

أضيّعُ وجْهي دائمًا

في يدٍ بوشمٍ منْ جليدْ

تبحثُ عنْ وطنْ.

خَبّرْ أمّكَ الحنونْ

أنَّ اِمرأةً

مَدّتْ للبكاءِ نهْرًا

عبّأتْهُ بِمِلحِها

ومَا جفَّتْ.

قلبي نزقٌ

يردمُ نبضهُ دائمًا

في أكفِّ الصّقيعْ.

الهُدُبُ التي خَبّأتْكَ سقطتْ

منْ كثرةِ ما هَمعتِ العينانْ.

ويلُ الجفَا منّي

ويْلي منَ الجفَا

يُبلّلُ اِنزياحاتي.

أرفلُ في فُستانِ عُزلتي

عروسًا ترْتدي قِنديلا

في الجيدِ أصابعُكَ قلادةُ حبٍّ وحربْ،

تخنُقني.

في مساءاتِ الهجرةِ،

عرّتْ فَخذيْها للرّيحْ

لتلكُمَهما بكلِّ شبقْ

وتغتصبَ آخرَ أحلامَها العذراءْ.

تختنقُ بغُصّةٍ أخْرى،

تخرجُ رائحةُ الهزيمةِ منْ طِينِها،

تعصرُ ثَدييْها في فمِ وَليدِها،

سيحْيا

لا بُدَّ أنْ تموتَ كيْ يَحْيا،

ويُولَدَ في كلِّ مرّةٍ منْ رُفاتِها.

الطّفلُ الذي نامَ في حِجْرِها حيٌّ

يرضعُ منْ ثديِ الأرضْ،

تُرضعُ معهُ مجازَ الحبّ

ينبِتُ زيتونًا في يديْكْ

وما جنيتُ زيتونًا منْ يديْكْ…

هذا ما جنتْهُ عَلَيَّ يدَايْ

لا ما جنتْهُ يداكْ.

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2019

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com