إبراهيم طه.. يكتب: نيران صديقة؟!

كنت أتابع مباراة كرة القدم بين تونس والسنغال في بطولة الأمم الأفريقية المقامة بمصر 2019، وانتهت بالفوز 1 / صفر في الوقت الإضافي وحجز المنتخب السنغالي مقعده في المباراة النهائية.. شعرت بالحزن على غلطة كانت سبباً في خروج منتخب عربي من البطولة.

يا ألله.. كأني أعيش تفاصيل حادث تصادم بين البهجة والآلام.. بهجة النجاح الباهر للبطولة وألم خروج الفرق العربية.. وادعو الله أن تكون البطولة جزائرية.

هو هدف بطعم الغدر، جعلنا نتجرع مرارة الهزيمة سيما أنه ليس من الخصوم كالمعتاد في أصول لعبة كرة القدم.. عموما لا أحب نبش عيوب الآخرين، فلا أحد يمتاز بصفة الكمال سوى الله.. القصة برمتها هي النيران الصديقة فالمعنى عابر للحدود.. ويصلح لكل الأزمنة.

هكذا هي الحياة، نحن لا نتوقع أن يدخل مرمانا هدف من حبيب قاس هجر عشه، أو قريب سقط قناعه وتناسى المعروف ويعيش واقعاً كاذباً بزهو المنتصرين.. يا خسارة.. لم يتركوا لي مجالاً للخيار، نثروا في كافة أجزاء جسدي كل ما طرحته نفوسهم من نيران صديقة مكبوتة ودهسوا بأطماعهم كل حنيني.

يا سادة.. العلاج الوقائى للنيران الصديقة متوفر في الأسواق بأكثر من صنف، ولكن للأسف الثقة العمياء والطيبة اللامحدودة والمنافق المتاح للإيجار سبب لواقع مؤلم مليئ بالغش والخداع وينتج عنه جرائم بحجم الكارثة.

خطأنا جميعا أن حق العيش والملح يجعلنا لا نأخذ إجراءات احترازية، وعلينا أن نقف على حافة هاوية الحقيقة دون تردد أو خشية ونتأمل حالنا.. أصبنا أو أخطأنا.. ونعيد تقييم معركة الحياة من ميدان الحرب نفسه إن كان منهج حياتنا لا يشمل دفن الرأس في الرمال، أو العيش على ذكريات تؤلم الحاضر.

وصدقا كما يقول المثل الشعبي: “مفيش بعد حرق الزرع جيرة“، لذا اقفل قلبك وعقلك وأختم عليهما بالشمع الأحمر ولا تسمح لأحد بخداعك، وليرحل من يريد الرحيل، لا تهتم وقل لنفسك: “سأعيش بدونكم سعيداً لأنكم جميعا وهم وزيف”.. وامسح ذكرياتك سعيدة كانت أو حزينة التي عشتها بكل إخلاص وحب معهم.. والسؤال: ماذا يفعل ذو المروءة والشهامة بين أهل الخداع والنفاق والمصلحة.. فهل من مجيب؟!

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2019

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com