إبراهيم طه.. يكتب: خيط رفيع؟!

ثوانِي من الزمان شهدت كتابة واقع أليم شاءت به الأقدار.. لنعيش جميعًا بعدها ساعات صدمة جريمة جديدة منظمة لذئاب منفردة تشرّبت ثقافة التطرف من جماعة إرهابية تناست – عن عمد – أن الحب دون نفاق أو رياء، والسعادة دون حدود هو أفضل ما نهديه للإنسانية.

كم هو موجع أن تذهب للمشاركة في مناسبة سعيدة، وتعود ضمن ضحايا مأساة.. يااااااه إنه خيطا رفيعا بين الحزن والابتسامة!.

وكم هو موجع اكتشاف أنك أردت نشر دعوة الحب في قلوب فضلت عبادة كل ما هو فان.. يااااااه إنه خيطا رفيعا بين صفاء النوايا والخبث!.

وكم هو موجع أن تفني نصف عمرك بزراعة الورد في الطريق.. وتفني نصف عمرك الآخر لتتجنب أشواكا زرعها في طريقك أغبياء ينتمون لأفكار هدامة!.. يااااااه إنه خيطا رفيعا بين التدين الحقيقي والشكلي!.

يا سادة: لا الزمان تغير.. ولا القلوب تحجرت.. ولا النفوس سكنتها الوحشة وهربت منها عصافير الرحمة.. أنا على ثقة أن ساعة الفرج ربما تتأخر، ولكنها حتماً ويقيناً ستأتي.. هذا وعد الله: «فإن مع العسر يُسراً».. لذا عش بهدوء ولا تختزل أمنياتك وأحلامك في أن تقول: يا رب اليوم يعدي على خير دون ألم وصدمة.

لن نخاف من سطوة إرهابهم ومرشدهم وسلطانهم العثماني «البجم» ومنهجهم اليومي الذي يقدم المزيف من الحقائق والأسرار ووجهات نظر فقدت كرامتها.. بل سوف نسجد في حضرة الموت مبتهلين لحضور حياة الخلود.. وعلينا جميعا أن نبقى أقوياء مبتسمًين متماسكين مقاتلين.. لن نستسلم.. ونثق أننا الأبقى.

يا سادة.. علينا الاعتراف بمشكلة إدارة وشكل محتوى إعلامنا المقروء والمسموع والمرئي والإلكتروني عند الأزمات.. ولزاما علينا الاعتراف بوجود خلايا نائمة في الجهاز الإداري.. وهنا أطرح عدة تساؤلات منها: متى نرى قناة متخصصة تدار باحترافية لتصلح ما يفسده ضجيج جزيرتهم ولجانهم الإلكترونية؟

ومتى نرى تطهيرًا حقيقيًا للخلايا النائمة في كل مكان.. فهل من مجيب؟!

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2019

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com