إبراهيم طه.. يكتب: التعليم الجامعي.. ورؤية مصر 2030

هناك من يصنعهم التاريخ، ومن يتصنعون التاريخ.. وهذا لا يهمنى.. وهناك من يصنعون التاريخ.. وهذا الصنف من أنحاز له.. في البداية لزاما بما يقتضي الضمير المهني أن أوضح ماهية الصورة الذهنية التي طبعت بداخلي عن وزير التعليم العالي الدكتور خالد عبد الغفار فهو حسن السمعة، حاضر الذهن، فائق الشجاعة، ثابت ولا يهاب أحدًا.

الأربعاء الماضي قابلت مسؤولا رفيع المستوى في وزارة التعليم العالي، دار نقاش حول مدى الاستعداد للعام الدراسي الجديد.. قال لي: اطمئنوا نحن نرصد عيوبنا ولا نتجاهل علاج الخطأ.. لدينا خطة استراتيجية معلنة لتطوير التعليم الجامعي تتفق مع رؤية مصر 2030.

مضيفًا: نحن نستهدف طبقا للرؤية الاستراتيجية للتعليم حتى عام 2030 إتاحة التعليم والتدريب للجميع بجودة عالية دون التمييز، وفي إطار نظام مؤسسي، وكفء وعادل، ومستدام، ومرن يرتكز على المتعلم والمتدرب القادر على التفكير والمتمكن فنياً وتقنياً وتكنولوجياً والمعتز بذاته، ومستنيرًا، ومبدعًا، ومسئولًا، وقابل للتعددية، يحترم الاختلاف، وفخور بتاريخ بلاده، وشغوف ببناء مستقبلها وقادر على التعامل تنافسياً مع الكيانات الإقليمية والعالمية.

ونبهني إلى أهمية دخول الموقع الإلكتروني للوزارة ومعرفة الخطة المعلنة وأوجه القصور وخطط الحل.

بمجرد عودتي لمكتبي دخلت موقع الوزارة.. وهنا وجدت رصدًا دقيقًا وشفافية للمشاكل كالتالي:

قصور ملحوظ في رصد مؤشرات وإحصاءات سوق العمل والتعليم.

وغياب قانون ملزم بالاعتماد في فترة محددة.

وضَعف القدرة الاستيعابية لمؤسسات التعليم العالي الحالية.

وعدم إتقان اللغات الأجنبية لبعض المعلمين والطلاب.

وضعف نظم التقويم والمتابعة والحوافز.

وتقلص دور المجتمع المدني والقطاع الخاص في العملية التعليمية.

وغياب سياسة واضحة لتسويق نتائج البحث العلمي.

ومعيار الدرجات هو المعيار الوحيد للقبول.

وضعف الروابط بين مؤسسات التعليم العالي وسوق العمل (الصناعة).

ومدى استعداد مؤسسات التعليم العالي للاعتماد.

ومحدودية قدرة هيئة ضمان الجودة للقيام بدورها في الاعتماد.

وغياب سياسة للمتابعة والتواصل مع الخريجين.

وضعف الجدوى الاقتصادية والتربوية من الحصول على الاعتماد.

وضَعف الحوافز لتشجيع الموارد البشرية الأكثر كفاءة.

وضَعف المراكز البحثية الحالية واعتمادها على أعضاء هيئات التدريس.

وضعف الدور الرقابي على المناهج التعليمية والالتزام بتطويرها.

وضعف التمويل وقلة مصادره.

ونقص المهارات للخريجين إلى سوق العمل.

وانخفاض نسبة الأبحاث المنشورة في دوريات عالمية متميزة.

والندرة النسبية للموارد المتاحة وعدم استغلالها بشكل أمثل.

وتقادم الهياكل التنظيمية لبعض المؤسسات التعليمية بما لا يواكب طبيعة العصر.

وارتفاع تكلفة إنشاء مؤسسات التعليم العالي وتزويدها بالمصادر اللازمة.

بعد هذا الرصد الدقيق وجدت على موقع الوزارة خطة حل شاملة في إطار تحسين جودة نظام التعليم بما يتوافق مع النظم العالمية كالتالي:

تفعيل قواعد الاعتماد والجودة المســايــرة للمعـاييــر العـالميـــة.

وتمكـين المتعلم من متطلبـات ومهـارات القــرن الحادي والعشــريـن.

ودعم وتطوير قدرات هيئة التدريس والقيادات.

وتطوير البرامج الأكاديمية والارتقاء بأساليب التعليم والتعلم وأنماط التقويم مع الابتكار والتنوع في ذلك.

وتطوير البنية التنظيمية للوزارة ومؤسسات التعليم العالي بما يحقق المرونة والاستجابة وجودة التعليم.

والتوصل إلى الصيغ التكنولوجية والإليكترونية الأكثر فعالية في عرض المعرفة المستهدفة والبحث العلمي وتداولها بين الطلاب والمعلمين ومن يرغب من أبناء المجتمع.

وتحسين الدرجة التنافسية في تقارير التعليم العالمية.

وتفعيل العلاقة الديناميكية بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

والتوسع في إنشاء مؤسسات للتعليم العالي بالمشاركة مع القطاع الأهلي والخاص.

وبناء كوادر تدريسية متميزة بمؤسسات التعليم العالي.

وتحسين الجودة بمؤسسات التعليم العالي.

وتفعيل دور مراكز البحوث بمؤسسات التعليم العالي.

وربط الخريجين بمؤسسات التوظيف داخل سوق العمل محليا وإقليميا ودوليا.

وتطبيق نظام معادلات الشهادات المصرية والاعتراف بالشهادات العليا (التدويل).

وتطوير المناهج استنادا بـالإطار القومي للمؤهلات.

وتحديث نظم القبول بمؤسسات التعليم العالي.

واليوم اتصلت بصديقي المسؤول رفيع المستوى في وزارة التعليم العالي وقلت له: حدثني عن المشروعات الكبرى للوزارة.. فقال لي: استراتجيتنا قائمة على إتاحة التعليم للجميع دون تمييز فضلا عن الجودة والتنافسية والعالمية.. كما نسعى لتنفيذ وإقامة 22 جامعة جديدة على الأقل ما بين أهلية دولية وحكومية وتكنولوجية ومعاهد ومراكز بحثية وأفرع الجامعات الدولية.

فقلت لسيادته: الكرة في ملعب المواطن حاليا.. عليه أن يدعم جهودكم المخلصة لصالح الوطن فهذا المشروع الطموح ولد من رحم الأمل والمستقبل.

وبدوري لزاما أن أشيد بمن يصنعون التاريخ في كل ميادين العمل الحقيقي.. وشكرا سيادة وزير التعليم العالي الدكتور خالد عبد الغفار ولكل فريق عمله.

تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2019

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com