أحمد عطية.. يكتب: كيف فعلها محمد صلاح ؟!. (1)

على عكس كل الذين سافروا من لاعبى مصر للإحتراف فى الخارج.. قام محمد صلاح بتمزيق الصفحة التي فيها تاريخ العودة لمصر فارغ اليدين أو حقائب الفشل وترك مكانها فارغاً.. فمن الواضح أن الملك المصرى يملك بداخلة بعض الجينات الأصلية لأجداده الفراعنة الذين لم يغادروا العالم إلا بعد أن تركوا ملايين الإنجازات التى اثرت وستؤثر فى تاريخ البشرية حتى قيام الساعة.

فبعد شهور قليلة من وصول اللاعب لأوروبا اتضح لنا جميعاً أنه لا ينوى الرجوع فى القريب العاجل.. أو أنه سوف يكتفى بالأداء المشرف والحصول على حفنة من الدولارات تؤمن له مستقبلاً مادياً أمناً.. ويعود لمصر ليعمل فى مجال الإعلام أو التدريب أو التحليل الفنى لمباريات الدورى المحلى.

ذهب “مو صلاح” لكى يصنع مجداً بنفس المنهج الذى صنع به أجداده الفراعنة مجدهم.. الصبر والمواظبة والاستمرار والعمل الشاق حتى تحقيق الهدف الذى سوف يكتب فى كتب التاريخ الكروى بحروف من ذهب.

راجع وأدرس ولاحظ نظرات عيون صلاح على مدار السنوات الماضية.. فهى تمثل مراحل حياته وكفاحه ونجاحه فى كل مرحلة.. فكلما ارتفع مستواه وحقق نجاحاً باهراً ترى بريق النجاح يزداد فى عينيه وترى ثقته بنفسه قد ازدادت حتى بلغت قمتها.. لما لا وقد فعل ما يوجب عليه فعله من جهد وتركيز وصبر حتى تتحقق له أهدافه كلها.. ليس الوصول فقط للاحتراف.. ولكن إلى قمة العالمية فى عالم كرة القدم.

وكلما ارتضينا المستوى الذى وصل إليه.. فاجئنا بالمزيد والمزيد.. وفاجئنا بما لم نكن نتوقعه.. سواءً فى اللعب أو فى عدد الأهداف التى أحرزها.. أو فى جمال الأهداف أو تعدد الألقاب التى تتساقط عليه من سماء المجد والنجاح والتوفيق.

الملك.. الفرعون الجديد.. أمل كل المصريين وقدوة الشباب فى وقت أصبح من الصعب أن يجد فيه الشباب القدوة والأمل.. أطل علينا بنجاحه الذى أعتمده العالم كله فى انجلترا ذلك البلد التى كانت ومازالت هى مهد كرة القدم وبأخلاقه التى أبهرتنا وأبهرت العالم كله داخل وخارج الملاعب وارتباطه بجذوره وأهله وبلده ووطنه الذين أعطى لهم الكثير من ماله عن نفس راضية وقانعة.. محافظاً على أخلاقه فى الغربة.. مرتقياً بنفسه.. حتى أصبح معشوق الانجليز فى وقت قصير.

بسبب الفرعون المصري أصبح نادى ليفربول له ملايين العشاق على امتداد الوطن العربى كله حتى يتابعوا معشوقهم محمد صلاح.. فنجاحه أعاد لليفربول أمجاده التى غابت عنه لسنوات طويلة.. أما كيف فعلها صلاح فى كل هذا الوقت الطويل القصير.. فهو ما سوف نتحدث عنه فى المرات التالية.

محمد صلاح
Comments
Loading...