أحمد عطية يكتب.. حتى ينجح نظام التعليم الجديد (10)

استكمالاً‭ ‬لاقتراح‭ ‬استخدام‭ ‬الانترنت‭ ‬واليوتيوب‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬التعليم ‬بصورة‭ ‬أساسية‭ ‬وذلك‭ ‬بالإجابة‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬الأسئلة‭ ‬والاستفسارات‭ ‬حول‭ ‬آليات‭ ‬التنفيذ‭ .. ‬ أقوم‭ ‬اليوم‭ ‬بالإجابة‭ ‬عن‭ ‬أحد‭ ‬التساؤلات‭ ‬الهامة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالبنية‭ ‬الأساسية‭ ‬للمشروع‭ ‬ومصادر‭ ‬التمويل‭ ‬اللازمة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬كافة‭ ‬مراحل‭ ‬المشروع‭.‬

فحتى‭ ‬تتم‭ ‬العمليات‭ ‬الانتاجية‭ ‬فنحن‭ ‬نحتاج‭ ‬لأجهزة‭ ‬كومبيوتر‭ ‬وبرمجيات‭ ‬متخصصة‭.. ‬ وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬بنية‭ ‬أساسية‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المتطلبات‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الجامعات‭ ‬المصرية‭ ‬سواءً‭ ‬في‭ ‬كليات‭ ‬الهندسة‭ ‬أو‭ ‬الحاسب‭ ‬الألي‭ ‬أو‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬أو‭ ‬الفنون‭ ‬بأنواعها‭ ‬أو‭ ‬كل‭ ‬المعاهد‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المجالات‭ ‬ويأتي‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬معهد‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬التابع‭ ‬لوزارة‭ ‬الاتصالات‭ ‬والذي‭ ‬سبق‭ ‬ترشيحي‭ ‬له‭ ‬لقيادة‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬نظراً‭ ‬لما‭ ‬يمتلكه‭ ‬من‭ ‬موارد‭ ‬بشرية‭ ‬قوية‭ ‬ومؤهلة‭ ‬ومتكاملة‭ ‬ويسبقهم‭ ‬الرؤية‭ ‬الواضحة‭.‬

وهى‭ ‬بنية‭ ‬أساسية‭ ‬تم‭ ‬توفيرها‭ ‬عبر‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬وتم‭ ‬إنفاق‭ ‬مئات‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬الجنيهات‭ ‬في‭ ‬تأسيس‭ ‬وفرش‭ ‬هذه‭ ‬المعامل‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬يلزمها‭ ‬من‭ ‬أجهزة‭ ‬كومبيوتر‭ ‬وأدوات‭.. ‬ وأعتقد‭ ‬أنها‭ ‬تعمل‭ ‬وبحالة‭ ‬جيدة‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬التحديثات‭ ‬والصيانة‭ ‬المستمرة‭ ‬مما‭ ‬يؤهلها‭ ‬للإستخدام‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬هذه‭ ‬المشروعات‭.. ‬ وكذلك‭ ‬البرمجيات‭ ‬التي‭ ‬سوف‭ ‬يتم‭ ‬الاستعانة‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشروع‭ ‬كلها‭ ‬متاحة‭ ‬ومتوفرة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المؤسسات‭ ‬السابق‭ ‬ذكرها‭.. ‬ وبالتالي‭ ‬فليس‭ ‬هناك‭ ‬مشكلة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الجزئية‭ ‬والتي‭ ‬تعتبر‭ ‬التكلفة‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬المشروع‭.‬

ويتبقى‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬تكاليف‭ ‬عمليات‭ ‬اللوجيستيك‭ ‬الإدارية‭ ‬والاتصالات‭ ‬والانتقالات‭ ‬وتهيئة‭ ‬إدارة‭ ‬متكاملة‭  ‬للمشروع‭ ‬ليتم‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ .. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يستلزم‭ ‬أيضاً‭ ‬تكوين‭ ‬فريق‭ ‬عمل‭ ‬لكل‭ ‬مقرر‭ ‬دراسي‭ ‬على‭ ‬رأسه‭ ‬مدير‭ ‬مشروع‭ ‬متمكن‭ ‬ومتخصص‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬النوعية‭ ‬من‭ ‬المشروعات‭ .. ‬وهى‭ ‬تعاقدات‭ ‬تتم‭ ‬وفقاً‭ ‬لفترة‭ ‬المشروع‭ ‬والتي‭ ‬في‭ ‬أسوء‭ ‬الظروف‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬واحد‭ ‬فقط‭ .. ‬وقد‭ ‬يتم‭ ‬التعاقد‭ ‬على‭ ‬المشروع‭ ‬فقط‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬الوقت‭ ‬اللازم‭ ‬لتنفيذه‭.. ‬ ويتوقف‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬على‭ ‬الظروف‭ ‬المحيطة‭ ‬بمراحل‭ ‬التنفيذ‭ ‬والترتيب‭ ‬النهائي‭ ‬لعمليات‭ ‬الانتاج‭ ‬وكيفية‭ ‬إدارة‭ ‬فرق‭ ‬العمل‭.‬

تصميم‭ ‬وصناعة‭ ‬النموذج‭ ‬المناسب‭ ‬لتكوين‭ ‬فريق‭ ‬العمل‭ ‬والعمليات‭ ‬الانتاجية‭ ‬والتكامل‭ ‬بين‭ ‬فرق‭ ‬العمل‭ ‬التي‭ ‬يصل‭ ‬عددها‭ ‬لحوالي‭ ‬مائتين‭فريق عمل‭ ‬لابد‭ ‬وأن‭ ‬يتولاها‭ ‬مؤسسة‭ ‬واحدة‭ ‬وهي‭ ‬معهد‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬ويتم‭ ‬ذلك‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬لضمان‭ ‬جودة‭ ‬المنتج‭ ‬النهائي‭ ‬ومراجعته‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬التقنية‭ ‬والتعليمية‭.. ‬ وكذلك‭ ‬لإعداد‭ ‬الكوادر‭ ‬اللازمة‭ ‬لإدارة‭ ‬المشروع‭ ‬بالكامل‭ ‬بعد‭ ‬انتهاءه‭ ‬وتسليمه‭ ‬لوزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭.‬

وبالطبع‭ ‬في‭ ‬حساب‭ ‬التكلفة‭ ‬الكلية‭ ‬للمشروع‭.. ‬فأنا‭ ‬أفضل‭ ‬حساب‭ ‬تكلفة‭ ‬المقرر‭ ‬الواحد‭ ‬هى‭ ‬الأوقع‭ ‬وتتيح‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الوفورات‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬حساب‭ ‬التكاليف‭.. ‬فاذا‭ ‬افترضنا‭ ‬أن‭ ‬تكلفة‭ ‬المقرر‭ ‬الدراسي‭ ‬الواحد‭ ‬قد‭ ‬تصل‭ ‬لمليون‭ ‬جنيه‭ ‬مصري‭ ‬ويشمل‭ ‬ذلك‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ .. ‬فالميزانية‭ ‬المقترحة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬هي‭ ‬مائتي‭ ‬مليون‭ ‬جنيه‭ ‬مصري‭ .. ‬وأتمنى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬خالية‭ ‬من‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬البدلات‭ ‬ونختصر‭ ‬من‭ ‬عدد‭ ‬اللجان‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬المشروع‭ ‬وأشياء‭ ‬أخرى‭ ‬تتعلق‭ ‬بطريقة‭ ‬تسعير‭ ‬وتثمين‭ ‬الأشياء‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحكومية‭ ‬تجعل‭ ‬التكاليف‭ ‬تذهب‭ ‬قيمتها‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬أخرى‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬نستطيع‭ ‬أن‭ ‬نتحملها‭.‬

وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬المبلغ‭ ‬اللازم‭ ‬لانجاز‭ ‬المشروع‭ ‬بسيط‭ ‬ويمكن‭ ‬توفيره‭ ‬بوسائل‭ ‬متعددة‭ ‬سواءً‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ميزانية‭ ‬الوزارة‭ ‬أو‭ ‬تبرعات‭ ‬مؤسسات‭ ‬وشركات‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭.. ‬ أو‭ ‬يتم‭ ‬تمويله‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حملة‭ ‬تبرعات‭ ‬شعبية‭ ‬وقومية‭ .. ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬فيه‭ ‬الخير‭ ‬الكثير‭ ‬لأبنائنا‭ ‬ولهذا‭ ‬الوطن‭.‬

ويتبقى‭ ‬كلمة‭ ‬أخيرة‭.. ‬ أن‭ ‬الأفكار‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬بدت‭ ‬غريبة‭ ‬أو‭ ‬بعيدة‭ .. ‬فإن‭ ‬العمل‭ ‬عليها‭ ‬بجد‭ ‬ورغبة‭ ‬قوية‭ ‬في‭ ‬الإصلاح‭ ‬يحولها‭ ‬إلى‭ ‬حقيقة‭ ‬وواقع‭ ‬ملموس ‭  ..  ‬ونحن‭ ‬نملك‭ ‬الكثير‭ ‬لإنجاز‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬الذي‭ ‬سوف‭ ‬أتحدث‭ ‬المرة‭ ‬القادمة‭ ‬بمزيد‭ ‬من‭ ‬التفصيل‭ ‬عن‭ ‬فوائده‭ ‬ومردوده‭ ‬على‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬واقتصاد‭ ‬الوطن‭.. ‬ وإلى‭ ‬حواراً‭ ‬أخر‭.‬

 

استخدام اليوتيوب في التعليم
استخدام اليوتيوب في التعليم
تعليقات
جاري التحميل...

حقوق النشر والتصميم محفوظة لشركة هاشتاج مصر © 2019

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com